Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
سرييجنا

قطر الندى...خواطر ا قتصادية1

12 Février 2010, 00:27am

Publié par safir

 
بقلم صاحب المدونة
170px-confucius_02.pngان نجاح الامة يشبه شجرة جذورها الزراعة واغصانها الصناعة واوراقها التجارة  فاذا اعتلت الجذور  تناثرت الاوراق ويبست الاغصان وماتت الشجرة
الحكيم الصينى كونفوشيوس


اليوم خواطر فتى مقبل على الحياة
قبل الجامعة كانت مرحلة الطفولة والصغر فى البلدة التى ولدت فيها او فى المدينة التى كبرت فيها بين الدراسة فى الابتدائي والمتوسطة والثانوية وبين الراحة فى العطل والنشاط الفلاحى فى العطلة الصيفية وخاصة ونحن صغار. وفى هذه المرحلة كنا نعيش الحياة الاقتصادية ولن نكن نتكلم عن الاقتصاد الا فى الثانوى مع الاساتذة فى الدراسة او متابعتنا وقراءتنا للصحف الجزائرية كالنصر والشعب و اللبنانية الانوار وهى الصحيفة الوحيدة التى كانت تصلنا فى السبعينات من القرن الماضى صحيفة بالالوان توزع فى ارجاء الجزائر مع مجلات الجمهور والبلاغ والصياد والصحف والمجلات المصرية الكثيرة كالاهرام والاخبار واخبار اليوم والجمهورية واخر ساعة واكتوبر والهلال وفى المجال الاقتصادى الاهرام الاقتصادى والفرنسية جريدة لومند وغدا افريقيا وجون افريك وافريقيا واسيا ولوبوان وغيرها
ترعرنا فى بلد القمح والشعير وهى سهول قسنطينة الممتدة من قسنطينة الى سطيف والتى كانت فى العهد الاستعماري خزان او مخزن او اغادير فرنسا ومازالت اسماء المعمرين معروفة للجميع حيث استغلوا مئات بل الاف الهكتارات. وبلدتنا تقع الى غرب قسنطينة 
على مسافة 70 كلم غربا واسمها فى شطره الاول مستمد من القران انها فج امزالة  التى كانت تسمى فج الاخيار فى الازمنة الغابرة. ولهذه البلدة تاريخ عريق حيث انطلقت الدولة الفاطمية من فجوجها وذلك لموقعها الاستراتجى بين قسنطينة وسطيف حيث تبعد عن مدينة جميلة الروامانية باقل من 40 كلم.اما باديتنا فهى تقع فى علو وتسمى بوصلاح وهو  عرش كانت من قبائل المخزن فى العهد العثمانى. وهذه البادية  موجودة بين العلمة وشلغوم العيد وجميلة
قبل سنة 1973 كانت البوادى فى تلك الجهة تعم بالنشاط وكان ابونا رحمة الله عليه يصحبنا الى تلك الاراضى وكان لنا فلاح يسمى خماس اى انه كان ياخذ الخمس والحقيقة انه المالك الفعلى لانه كان المستفيد من خيرات الارض طوال السنة زيادة على العمال الموسميين الذين يتدفقوا من تلك الجهة وحتى من مئات الكيلومترات وخاصة بى عافر  القاطنين اعالي جيجل. واتذكر اننا كنا نهض الرابعة صباحا ونحن صغار للحصاد ثم للدرس ثم للتخزين وكان سكان بسكرة وخاصة طولقة يقيمون طوال الصيف فى جوارنا يزودوننا بمختلف التمور وياخذون القمح الذى كان ينتج فى تلك الاراضى وبعد الانتهاء من الحصادوالدرس والتخزين كنا ننقل الفائض الى اسواق شلغوم العيد و فج امزالة كما كنا نتزود  بكميات من القمح للاستهلاك السنوى. وفى بداية الخريف نقوم بعملية جمع الاحجار المتواجدة فى تلك الاراضى اى اننا كنا لا نضيع اى يوم طوال العطلة الصيفية
فى تلك الفترة جاء رئيس مجلس الثورة والوزراء المروحوم هواري بومدين بمشروع اهدافه نبيلة اما تطبيقاته فكانت كارثة على الزراعة والاقتصاد وهو مشروع الثورة الزراعية وهدفه هو نزع الاراضى وتوزيعها على الفلاحين الصغار فى شكل تعاونيات على شاكلة الكمونة الصينية  او الكلكزوز  السوفياتية. وقد سمعت على لسان صغار الفلاحين فى تلك الفترة بانه من المستحيل ان ينجح العمل الجماعى فى الاراضى الزراعية لكن نظام الحكم فى تلك الفترة لم يكن يوفر الحرية الكاملة لمناقشة هذه التوجهات. مع العلم انه بعد خروج المستعمر فى سنة 1962 تحولت اراضى المعمرين الى  مزارع مسيرة ذاتيا من طرف المزارعين كما ان الدولة اسست تعاونيات لقدماء المجاهدين وهذه الانماط لم تنجح
فى سنة 1974 عندا عدنا الى البادية راينا النشاط الزراعى يختفى والمزارعون ينتقلون الى مدينة قسنطينة يعيشون فى اكواخ معروفة  وينتظرون فى صفوف طويلة ما توزعه اسواق الفلاح التى اسست لتشجيع الفلاحين وسكان المجن على الاستهلاك وبدات ازمة ندرة المواد الغذائية تلوح فى الافق وبعدما كنا ننتج ونصدر اصبحنا ننتظر السفن تفرغ لنا من حمولتها وهذه بدايتى مع الاقتصاد
انقر لمعرفة  موقع بلدة فج امزالة
 
الحلقة المقبلة خواطر طالب جامعى
 


لمتابعة المقالات الاسبوعية التي اكتبها كل جمعة او التي يكتبها القراء او التي تروى عن الاخرين

انقر على
قطر الندى

 

Commenter cet article