Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
سرييجنا

قطر الندى...خواطر اقتصادية 3

26 Février 2010, 01:51am

Publié par safir

 
  بقلم صاحب المدونة
عبد السلام بن العربي
 
 
 
ان نجاح الامة يشبه شجرة جذورها الزراعة واغصانها الصناعة واوراقها التجارة فاذا اعتلت الجذور تناثرت الاوراق ويبست الاغصان وماتت الشجرة
الحكيم الصينى كونفوشيوس


اليوم خواطر مسؤول ادارى
dsc03743.jpg
عندما عينا على راس الادارة البحرية يوم 14 يوليو 1986 مباشرة بعد التخرج من الكلية البحرية المعروفة بالمعهد العالي البحري كان لزاما علينا وضع النظرى فى ميدان الواقع مع العلم ان اجراءات التسلم والتسليم لم تتم لان المسؤول السابق لهذه الادارة رقى وعين فى ولاية اخرى وكان لزاما علينا ان ننتقل الى موانيء سكيكدة والقل فى اليوم الثانى لتسلم المنصب. ان الحركة الا قتصادية فى شقها التجاري والخدماتى تجد تعبيرها القوي فى الميناء باعتباره مكان لعبور الصادرات والواردات كما ان الخدمات المختلفة من اعمال بحرية مكملة واعمال البنوك والتامينات والخبرة تجد الصدى القوى فى المرافيء البحرية لكن عملنا لم يرتبط بانشاط التجاري وانما بالجانب القانونى الادارة البحرية المعروفة بهذا الاسم فى دول المغرب العربي تتخذ اسم التفتيش البحرى فى مصر والمشرق وقد اسسها جان بابتيس كولبار وهو وزير المالية فى حكومة الملك الفرنسي لويس الرابع عشر فى 1681 وبما ان الجزائر عاشت من سنة 1830 الى 1962 فى نير الاستعمار الفرنسى باعتبارها مستعمرة فرنسية والاخطر من ذلك ولاية فرنسية فقد كانت للادارة الفرنسية فروعها فى الجزائر واقول بكل صدق وانا انعل الاستعمار صباحا ومساءا وكل انسان يمجد هذا السرطان فان الادارة باعتبارها جهة تقنية كانت تسير بنفس المقاييس الموجودة فى فرنسا نفسها واننا حفظنا على ذلك حتى السنوات وعندما استدعينا الانظمة اليوغسلافية والسوفياتية فان الامر اختلط ولم نعرف الصالح من الطالح رغم ان تونس والمغرب حفظا على هذه الادارة بدون التغيرات التى تتم صباحا و تعدل مساءا للادارة البحرية مهام قنونية وهى تطبيق القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية البحرية فى الموانىء وفى المياه الاقليمية والمياه اللاصقة والمنطقة الاقتصادية وتشمل السفن الرافعة للعلم الوطنى او الاجنبى لكن رغم ذلك فان تراسنا لعدة لجان بحرية او المشاركة فى لجان داخل الميناء او على مستوى الادارات العامة ادى بنا الى الاحتكاك بالنشطة الاقتصادية تحولت الموانيء الى نظام جديد فى سنة 1982 فالموانيء كانت مستقلة من سنة 1962 الى 1971 ثم انشا نظام مركزى متمثل فى الديوان الوطنى للموانيء سنة 1971 وفى اطار اعادة هيكلة الاقتصاد الوطنى فككت المؤسسات والشركات الكبرى الى وحدات تعتمد على الاختصاص او التوزيع الجغرافى فاصبح الديوان الوطنى للموانيء اكثر من 10 مؤسسات مينائية وقسمت الشركة القومية الجزائرية للملاحة عدة مؤسسات والهيكلة التقنية تبعتها هيكلة مالية ثم استقلالية هذه المؤسسات فحلت الشركات الخاسرة كما اعطيت البعض منها الى العمال وهذا العمل قاده الرئيس السابق الشاذلى بن جديد الذى سبق غرباشوف فى روسيا فى ميدان الاصلاحات وسينصف التاريخ هذا الرجل. تسير المؤسسات المينائية او المرفئية كشركات خاصة ويطرح اشكال كبير عن السلطة المينائية اى تعارض المبدا التجارى مع بدا السلطة والعمل جارى هو فصل التجارى عن مهام المرفق العمومى ان موظفى الدولة الجزائرية اكتسبوا تجربة ميدانية قل ما يمتاز بها الاخرين والسبب ان الجزائر حقل تجارب وهذه التجارب ان كانت لها سلبياتها فى استقرار المنظومة الاقتصادية والتشريعية فان اجبياتها تعود للافراد الذين يخططون لهذه التغيرات او الاطر والكوادر الذين يقومون بوضع ذلك موضع التنفيذ فى ظروف استثنائئية تعود للسرعة المطلوبة فى التنفيذ او لعدم اقتناع هؤلاء لهذه الخطط المتسرعة وبين ما يتم دراسته فى العلوم الاقتصادية او فى العلوم الاخرى وبين الواقع فرق شاسع ولكن الادوات النظرية تساعد فى اتخاذ القرارات باقل تكلفة اعتمادا على المنطق والمنهجية والموضوعية
ملاحظة : لم اشا الغوص كثيرا فى المواضيع المطروحة ولكن اذا شاء البعض ان اتوسع فى نقطة او تجربة معينة فانني مستعدا لذلك وخاصة فيما يخص التجارب الاقتصادية الجزائرية

 الحلقة المقبلة خواطر استاذ جامعى

 
 

Commenter cet article