Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
سرييجنا

المنارة...ماذا يحدث في ستين عاما؟

14 Décembre 2009, 13:05pm

Publié par safir

أنيس منصور
عن جريدة الشرق الاوسط
 
  الاثنين 14 ديسمير 2009
 

 

 

توكلت على الله. سوف أعيد إصدار مجلة (الكاتب المصري) التي كان يرأسها أستاذنا طه حسين. وتوقفت عن الصدور من 61 عاما. وقد عاشت ثلاث سنوات. وفى هذه المجلة كان أعظم مفكري مصر هم الذين يحررونها في الأدب والفن والتاريخ والموسيقى. بل إن الفيلسوف الفرنسي سارتر كتب فيها مقالا خاصا عن معنى الادب.

  وبمراجعة هذه المقالات عرفت كيف كان أساتذتنا يفكرون.. وما الذي همهم وأهمهم.

وكانوا متواضعين. فلم يظهر مقال واحد (بقلم) فلان. وإنما جاءت اسماؤهم  بحروف صغيرة في نهاية المقال بما في ذلك طه حسين.. بينما الآن كل زملائنا الصغار إذا كتبوا خبرا من عشرة سطور كان السطر الحادي عشر هو الإمضاء. أو كان السطر الأول هكذا: كتب فلان الفلاني. فالمهم هو الاسم أما العمل فلا يهم .

ولذلك صار مألوفا نعندنا الآن مئات التوقيعات وعشرات الأعمدة في العدد الواحد 

وكان أساتذتنا أكثر ارتباطا بالفكر الأوروبي. ولم يرفعوا عيونهم ولا سدوا آذانهم عن الفكر المصري والعربي..

أول ما يجب أن أعمله هو ماذا طرأ على الفكر في الستين عاما الماضية ـ تقدمنا؟ تخلفنا؟ أضعنا؟ سحبنا من رصيد أساتذتنا وأجدادناا؟

لقد تغير الذوق العام.. وتعدلت المناهج ومعها أو قبلها القيم الأخلاقية والجمالية. وتغيرت الرموز.. وأصبح من المألوف أن يسأل شباب الأدباء والفنانين عن ماضي الأدب والفن. والإجابة أنهم لا يعرفون ولا يعنيهم. أي أن الماضي لا يهم.. وتجارب الشعوب لا تهم.. والتاريخ لا يهم.. وإنما لهم اللحظة الحالية. فالتاريخ يبدأ بهم. أما ما قبل ذلك فهو الجاهلية أو هو بحر الظلمات أو هو العدم.

  هذا هم  ثقيل وعبء شنيع وحاضر مخيف. والحل؟

اهو أن نكتب ونوضح ونكرر ولا نشعر بالملل ولا اليأس.؟ فاللهم ساعدني !

!

Commenter cet article