Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
سرييجنا

قطر الندى...خنازير الأنفلونزا

5 Mars 2010, 20:49pm

Publié par safir

 قطر الندى...خنازير الأنفلونزا
 بقلم مسعود بلودانين
 مدينة الجزائر

 

سعيا مني لإثراء مساحة قطرالندى أود أن أشارككم بهذه المقالة علّها تلاقي إستحسان قراءنا الكرام

 احتجت إسرائيل رسمياً على تسمية المرض الجديد "أنفلونزا الخنازير" و الذي بدأ ينتشر في العالم بشكل مذهل واقترحت بدله اسم الأنفلونزا المكسيكية و كان سبب هذا الاحتجاج بزعم وزير صحتهم أن الخنزير غير طاهر و نجس عند اليهود و المسلمين معا و بذلك فان هذه التسمية تعتبر إهانة للديانتين معا و لمقدساتهما. المثير للغرابة في هذه القضية إن إسرائيل أضحت تحرص علي مشاعر المسلمين و أصبحت تسعي لأن لا تخدش كرامتهم و هي مشكورة علي ذلك و لا نشك أبدا في مصداقية نيتها و بدا جليا ذلك في حربها الأخيرة علي غزة, إذ لم تقض إلاّ علي حياة ألفين من المدنيين فقط و جرحت ألافا آخرين غالبيتهم من الأطفال و النساء و الشيوخ العزّل إكراما لمشاعر مليار و نصف مليار مسلم, بل و احتراما لشعوب العالم المحبة للسلام. و يقال حينئذ اضحك و لا تبكي لأن البكاء لا يحرك سوى 21 عضلة في جسمك بينما الضحك لا يحرك إلا 3 عضلات, لكنه لا يقال لنا أنّ إبادة شعب برّمته يحرك كل العضلات و بلا استثناء ويرّج حتى مشاعر من لا مشاعر لهم, و لا يقال بأنّ شعبا يموت من الجوع بسبب الحصار و آخرون يرمون في المزبلة نصف طعامهم و يرمون معها ضمائرهم و قلوبهم,بل و ينعتوننا بالجبناء عقب إصدار إحدى الحكومات العربية قرارا بإعدام كل قطعان الخنازير مخافة انتشار هذا الوباء وراحوا و هم من يرفعون لواء المدافعين عن حقوق الحيوانات في العالم يتهمون الأمة الإسلامية بانتهاك حقوق الحيوان,يأتي هذا في الوقت الذي ذكروا فيه أنهم يجهلون مكان تواجد العراق و سر معاناتهم, و يبدو أنهم كانوا يقضون عطلة الاستجمام رفقة كلابهم عندما كان المتشردون يموتون من البرد و فوق جثتهم تمتد أنابيب البترول لتوفر الدفء لأمريكا التي تقابل الجميل ببعث الأرصدة الساخنة لحبيبتها إسرائيل لتداعب أبرياء غزة بأحدث الأسلحة الفتاكة لتخفف بذلك من أزمة السكن و تقضي علي البطالة و تستقبل في الأخير مستوطنين جدد!!! إن مثل إسرائيل و من سار علي شاكلتها من مستبدين و ظلمة كمثل هذا الوباء الجديد " أنفلونزا الخنازير" أينما حلّ قضي علي الأخضر و اليابس, بل هم أفتك من هذا الوباء لأنهم و بكل بساطة هم أنفسهم "خنازير الأنفلونزا". يخيّل لهؤلاء الخنازير أنّ هذه الشعوب قد تنحني أمامهم و لكن كما قال شاعرنا أحمد مطر, فلا تنحني الشمس إلاّ لتبلغ قلب السماء, و لا تنحني السنبلة إذا لم تكن مثقلة و ساعة الانحناء تواري بذور البقاء, فتخفي برحم الثرى ثورة مقبلة.

ملاحظة
:شكرا لمسعود وسائر قراء سريجينا واتمنى مزيدا من المشاركة بالخواطر والمقلات والاشعار. مع العلم ان السيد مسعود ورفاقه يتعمالون في الشركات البحرية باللغات الانكليزية والفرنسية وقليل من العربية. وكان لقاء معهم في المركز الدولي للعلوم والتقنيات البحرية والمرفئية ببواسماعيل بغرب الجزائر العاصمة ولحظت هذا التوجه العام لاتقان اللغات الاجنبية وزيادة على ذلك ميل مسعود الى العربية ومصطلحاتها وهو شيء يشجع عليه

نشرت هذه المقالة اول مرة في المدونة القديمة يوم 15 مايو 2009 

 لمتابعة المقالات الاسبوعية التي اكتبها كل جمعة او التي يكتبها القراء انقر على
قطر الندى

Commenter cet article