Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
سرييجنا

قطر الندى...الاستاذ اسماعيل صلعة

30 Avril 2010, 02:37am

Publié par سفير

 قطر الندى...الاستاذ اسماعيل صلعةDSC00002.JPGقم للمعلم وفيه التبجيلا   كاد المعلم ان يكون رسولا

بقلم صاحب المدونة

 

عندما انهارت القيم الاجتماعية في الجزائر بداية من الثماننات من القرن الماضي تساءل العديد من الناس عن قول الشاعر وتشبيه المعلم بالرسول وهل ان الشاعر قال ذلك لزمن غابر. ولول الايمان العميق لذهبنا بعيدا للتشكيك حتى في قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله انني بعثت معلما. فعندما انقلبت المعايير واستبدلت المفردات تساءلنا عن كل ذلك وعن مهية رسالة العلم والمعرفة. ولكن عند انتقال الاستاذ اسماعيل صلعة الى مثواه الاخير عدنا لنتشبت بقول الرسول ومعه الشاعر عندما تداعت الجموع الى دارته والمسجد الذي اقيمت فيه صلاة الاموات و المقبرة التي شيع فيها الى مثواه الاخير وهو منظر اعاد لنا الامل وان للعلم مكانة

ونعود  ليوم الخميس 22 ابريل  2010 الساعة كانت تشير الى الرابعة زوالا حين رن الهاتف النقال وكانت المتكلمة زوجتي وبلغة هادئة ولكن يشوبها الحزن اخبرتني بانتقال الاستاذ صلعة الى مثواه الاخير وانها الان برفقة زوجته الاستاذة في العربي التبسي وهي زميلاتها وصديقتها منذ عدة سنوات. بعد العودة الى الله في هذه الاوقات وتجميع الاوراق وترتيب بعض الاجراءات الادارية غادرت المكتب و اتجهت الى منزلي وبعد الانصال باحد المعارف والذي تربطه نفس العلاقة بهذه العائلة وهي العلم والمعرفة توجهنا الى اعالي سكيكدة الى حي بوالقرود اين توجد دارة صلعة. كان الجو بارد نوعا ما وامطار خفيفة تتساقط وكان الحي يجمع بين الريف والمدينة وهو مسكن يتميز بالهدوء والحي اعرفه لانني اقمت فيه لمدة سنوات في عمارة الولاية.  المنازل في هذا الحي انيقة والقاطنين جلهم من الاسرة التربوية كما قيل لي. بدات الجموع تتداعى الى سكن المغفور له وبدات الحركة تنتظم واعدت الامكنة لاستقبال المعزين الذين وصلوا بعد سماعهم الخبر. وصل مدير التربية وهو انسان يتسم بالرزانة والهدوء سلم على الجميع وكنت قد التقيته قبل يوم في مقر الولاية. وصل موظفون من الولاية واساتذة واولياء التلاميذ والتلاميذ ومعارفه. بدا الجميع يردد نفس المقوله انه شهيد العلم ضحى بصحته ووقته لابناءه فهم الاوائل في سكيكدة  ومن الاوئل على مستوى الجمهورية نالوا شرف استقبالهم من طرف فخامة رئيس البلاد. انه استاذ الفيزياء وللاسف اعرف ابناءه واعرفه من عطائه ولكنني  لم التقي به قط . انه استاذ الفيزياء بامتياز فهو مدرس للبنات في ثانوية النهضة ولكنه درس الجميع الفقراء والاغنياء 

قررت عائلته دفنه يوم الجمعة في انتظار وصول ابنته من لندن التي تدرس في مدينة الضباب كعرفان من المجتمع لتفوقها في البكالوريا. قبل اقل من شهر اشرف ولدها على حفل خطبتها وابتهج لذلك. كذلك ينتظر وصوله ابنه من جامعة بومرداس اما ابنته الصغرى فكان وان رايتها يوم قبل وفاة ولدتها. عائلة قررت ان يكون العلم والتعلم منهاجها في الحياة.  ومع  تزايد وصول النساء والرجال سمعنا صوت زوجته تطالب باحضار جثمان زوجتها الى دارته بدلا من قضاء ليلته في المستشفى وكان لها ما تريد. وصل النعش فدخل عدد من الرجال برفقته. لم نتمالك من ذلك المنظر فبكينا بكاء الرحمة وغدرنا المنزل لتبقى النسوى محيطة به حتى الصبح.قبل ساعات كان الزوج حاضرا بكل قواه المعنوية في المنزل. تواجد كذلك ماديا ولكن مرض القلب والسكري كان يجالسه. قبل ساعات كان حاضرا ولم تبقى الا ذكراه

صلاة الاموات اقيمت في مسجد 500سكن بسكيكدة والمسجد بكبره لم يستطيع جمع هذه الجموع.وبعد الصلاة توجه الجميع الى مقبرة الزفاف مع العلم ان جحافل المعزين الاخيرة لم تستطيع الوصول لان المقبرة لم تستطيع استقبال كل ذلك الجمع. سمعت الكثير يقولون هذا اكبر جزاء. انها صدقة جارية

ان للله واليه راجعون

 

 

 

لمتابعة  المقالات الاسبوعية التي اكتبها كل جمعة او التي يكتبها القراء او التي تروى عن الاخرين

انقر على
قطر الندى


 

Commenter cet article

dounia 29/04/2010 10:03



bonjour monsieur;


ça fait un peut de temp que je n'ai visite le site car j'ai eu une panne de connexion. mais la des que j'ouvre le site et je vois cet article je n'en peut plus certes c'est une grande perte comme
vous l'avez dit pour sa famille; les eleves, les collegue,... je  le connaissais a travert ces exercises et ces cours c'est un grand homme alah yerahmou et donner son nom au licee c'est le
peu qu'on peut faire...alah akbar



سفير 29/04/2010 20:55



نعم كان مثال يحتدى به. ان لله وايه راجعون