Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
سرييجنا

المنارة...الطاهر وطار

23 Mai 2010, 23:52pm

Publié par سفير

ouettar1.jpg

 
 
من الطاهر وطار إلي السفير الأمريكي
مهما كنا أغبياء.. فإن عيوننا مفتوحة
 

 

وجه الروائي الجزائري الطاهر وطار، رسالة مفتوحة الي السفير الأمريكي في الجزائر، روبرت فورد، يعتذر فيها عن عدم قبول دعوة السفارة للقاء السفير. جاء في الرسالة

 

 

ورغم اعتذاري عن عدم الحضور بحكم أنني لا أغادر منزلي ليلا، إلا نادرا جدا. رغم ذلك، فإنه يخيل لي أنني حضرت وأنني من غير تردد، أفصح عما في قلبي تجاه بلدكم الكبير، وتجاه الانسانية عموما. منذ فتحت عيني، وأنا أعيش أجواء الحرب. أجواء الموت و الخراب وتبديد الثروات بكل أنواعها، بينما الناس يتضورون جوعان. أتحسر كما يتحسر كل الأبرياء، وأقول سيكبر الإنسان، سينضج، سيدرك أن الروح العدوانية، مرض بدائي وحيواني، وسيسخر من نفسه، ومن كل ما أتاه من دمار وجرائم، عبر العصور. سيجد طريقا آخر غير العنف، لحل أعقد مشاكله. وكلما بلغنا نبأ انجاز علمي من الانجازات الكبري التي يحققها عباقيرة بلدكم، قلت، الانسانية ها هناك، يتفتح عقلها أكثر فأكثر، وسيأتينا التعقل من ثمة. سيتحقق حلم الشعراء، والرسل والأنبياء، والشهداء، وسيستجيب الله لدعوات الأمهات الثكالي، والعذاري المطعونة، والأطفال اليتامي، ومن سقطوا جرحي ولفظوا أنفاسهم وهم يحلمون بجرعة ماء. ربما يتفطن هؤلاء الناس، الي أن الزمن غير الزمن.. الي أن الأخوة بين الناس، علي مختلف أجناسهم تقوي يوما بعد يوم. إلي أن الألم الذي يحدث للانسان في أي منطقة من العالم، يحس به الناس أجمعون، في ذات الآن. ربما ومن باب أضعف الايمان، يجد هؤاء العباقرة تلقيحا مضادا للروح العدونية. كل ليلة أحلم بذلك، وأقول، مهما ظلم هؤلاء الناس، فهم في الأخير بشر ككل البشر. فهم في الأخير يمتلكون عواطف وأحاسيس وضمائر. ولكن يا سعادة السفير، معدل الموت بالحروب، يرتفع أكثر فأكثر، والمؤسف أنه يفعل ذلك علي أيديكم أنتم. حتي إن الحروب، ومنذ الثلاثينات، لم تعد حروبا، إنما هي حرب واحدة متسلسلة. حريق واحدة في غابة. سعادة السفير، مهما كنا أغبياء، فإن عيوننا مفتوحة، ومهما خجلنا وراعينا مشاعرهم، فإنه لايسعنا إلا أن نقول لكم: بعضنا يكبر، وبعضنا يصغر.. وحلمنا الأكبر، يكبر ويكبر).

 


وقد أكد وطار في اتصال مع أخبار الأدب أن السفير الأمريكي يجري الآن اتصالات مع النخب الجزائرية ربما بحثا عن استراتيجية جديدة للتسلل الي عقول الشعوب لتحسين صورتهم. وأضاف صاحب (اللاز): يبدو أن أمريكا تشعر بخسارة معركتها فتحاول التدارك من خلال السفراء الذين يجيدون العربية كأنهم أبناؤها!

عن اخبار الادب المصرية الصادرة بتاريخ 15.10.2006

 

 

لمتابعة ما يتم نقله من  المصادر والمواقع الاخرى انقر على

 

 

Commenter cet article