Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
سرييجنا

المنارة...العالم العربي

3 Janvier 2011, 00:47am

Publié par سفير

 

سياسات وأقليات وعالم عربي يتفكك

نحو عقد اجتماعي معاصر قائم على الديمقراطية والحريات

مجلة الراي الاخر اللبنانية العدد 29 يناير 2008

بقلم صقر أبو فخر

اليوم
الأمازيغ


يعتقد الأمازيغ أنهم شعب موغل في القدم، وأن «شيشنق» الذي اتجه سنة 950 قبل الميلاد من المغرب (كان يسمى ليبيا) إلى مصر، وتمكن من أن يحكم مصر وأن يؤسس الأسرتين الثانية والعشرين والثالثة والعشرين، هو أمازيغي، تماماً مثلما أعاد عبيد الله المهدي القصة نفسها حينما اتجه أبناؤه أواخر القرن التاسع ميلادي نحو مصر وأسسوا الدولة الفاطمية. ومع أن الفاطميين أنفسهم هم سوريون من بلدة السلمية القريبة من حماه، إلا أن جيشهم كان يعتمد على قبيلة كتامة الأمازيغية بالدرجة الأولى .

25.JPG
بن باديس: بربري يقود الثورة الجزائرية
* القبايل، وينتشرون في تيزي وزو في الوسط.
* الشاوية وينتشرون في المناطق الشرقية.
اللافت أن الشاويين يكتبون لهجتهم بالحرف العربي، بينما يكتب القبايليون لهجتهم بالحرف اللاتيني، وفي أي حال لم يقدم الأمازيغ طيلة تاريخهم لغة حضارية بل مجموعة من اللهجات المحلية، تماماً مثل الأكراد الذين ظلت لغتهم طوال تاريخهم غير مكتوبة، ومحصورة في نطاق جبلي معزول عن خطوط التجارة وطرق الهجرات والحواضر المشرقية المعروفة.
ولا توجد آداب أمازيغية، بل مجرد حكايات شفوية وخرافات وقصص عن الحيوانات والكائنات الخرافية ومعظمها مستمد من التراث الشعبي للمشرق العربي.
ثمة ثماني لهجات أمازيغية جزائرية موزعة بحسب مناطق الانتشار القبلي.
والمعروف أن الثورة الجزائرية بدأت مع المناضل مصطفى بن بولعيد، وهو أمازيغي شاوي. ثم تصاعدت في جبال الأوراس وهي معقل رجال القبايل. ينتشر الأمازيغ في المغرب والجزائر والصحراء، ويتركزون في الجزائر في بجاية وتيزي وزو وفي المغرب ينتشرون في أغادير وتيزنيت وتارودنت. وعلى العموم ينقسمون إلى جماعتين، وبالتحديد في الجزائر
 
 

26مازيغ لا بربر
الكتلة الرئيسية من الأمازيغ تقيم في المغرب، ويقدر عدد أفرادها بنحو ثلث السكان وربما أكثر. وهم يسكنون في أربع مناطق ليس بينها اتصال جغرافي. فبين طنجة إلى حدود الجزائر يسكن بربر الريف، وفي منطقة الأطلس تنتشر قبائل زيان وزمور. وفي الأطلس الأعلى تقيم قبائل المصمودة. وفي جنوبي الأطلس تنتشر قبائل الشلوح التي تتكلم العربية.

 
الطوارق: اتقان اللغة العربية الى جانب لغتهم الام.


لقد تطلع الاستعمار الفرنسي إلى ثنائية «العرب والبربر» كي يتمكن من تفسيخ النسيج الاجتماعي الواحد. وظهرت في العقل الاستعماري فكرة «الاسترداد»، أي استرداد شمال أفريقيا إلى الثقافة الأوروبية. وتنطلق فكرة الاسترداد هذه من مقولة مضمونها أن شمال أفريقيا كانت قبل الإسلام رومانية الروح لاتينية الثقافة، ولا بد من بعث «المغرب الكاثوليكي» أو «أفريقيا اللاتينية».
إن هذه الفكرة التي بدأ العمل عليها منذ سنة 1912 فصاعداً استندت إلى أربعة عناصر هي: تشجيع الاستيطان الأوروبي، ومحاربة اللغة العربية، وتفكيك الوحدة الوطنية في الجزائر والمغرب، وتعميم اللغة الفرنسية والثقافة الفرنسية. وفي هذا السياق دعا الجنرال «بريمون» إلى فَرْنَسَة الأمازيغ وتجريدهم من الإسلام. وأصدر الكابتن «لوغلاي» أوامر صريحة للمدرسين تقول: «علّموا البربر كل شيء ما عدا العربية والإسلام». وفي هذا السياق أيضاً نشطت عملية التبشير، وظهرت «حركة الآباء البيض» في الجزائر في ستينيات القرن التاسع عشر. وقد سعت فرنسا في كل من المغرب والجزائر إلى الاهتمام بالأمازيغ وإرسالهم إلى الجامعات الفرنسية ولاسيما أولئك الذين تقبلوا الفكرة «الخصوصية البربرية». ومع ذلك واجهت هذه الفكرة صعوبات جمّة، فقد رفضها عبد الحميد بن باديس الأمازيغي ودعا إلى اعتبار الجزائر جزءاً من العالم الإسلامي، بينما التف سكان منطقة الريف في المغرب، وجلهم من الأمازيغ، حول محمد بن عبد الكريم الخطابي في ثورته وهو عربي النسب. والمعروف أن الثورة الجزائرية انطلقت من منطقة الأوراس وهي مركز القبائل الشاوية، وكان من بين القادة التسعة الذين أسسوا «جبهة التحرير الوطني الجزائرية» ثلاثة من منطقة القبايل. وفي ما بعد كان عدد المقاتلين الأمازيغ في الثورة الجزائرية يناهز 45 في المئة من مجموع المقاتلين.
لم تنجح فرنسا منذ أن أصدرت في 16 أيار/مايو1930 «الظهير البربري»، أي القانون الخاص بالبربر، في إبعاد الأمازيغ عن مجتمعهم، أو في قطع الرابطة الوطنية للسكان في المغرب والجزائر. ووقفت الحركة الوطنية في هذين البلدين ضد سياسة دمج الأمازيغ في الثقافة الفرنسية، ووضعت مسألة اللغة العربية في رأس أولوياتها. فظهرت في هذا الميدان حركة «نجمة شمال أفريقيا» التي وضعت في مقدمة أهدافها الاعتراف باللغة العربية لغة قومية في الجزائر، ثم تأسست «جمعية العلماء المسلمين» على يدي عبد الحميد بن باديس سنة 1931. وكان لهذه الجمعية الأثر الكبير في التمهيد لاندلاع الثورة الجزائرية في سنة 1954.
أورث الاستعمار الفرنسي الجزائر والمغرب ازدواجية ثقافية. وخضع المواطنون لثنائية لغوية (الفرنسية والعربية) وقد عملت حكومات ما بعد الاستعمار على تعريب التعليم، ما شكل تهديداً للثقافة الفرنسية وللمصالح الفرنسية في الجزائر. ولعل هذا هو السبب الجوهري وراء تحريك المسألة الأمازيغية في الجزائر منذ سنة 1980، التي اتخذت طابع الاضطرابات الكبيرة. وفي هذه الاضطرابات رفعت شعارات تحتج على القهر الذي تمارسه الأغلبية العربية على الأقلية الأمازيغية وإلى جانب هذا التحرك الذي اتخذ غطاء ثقافياً، ظهرت نزعة انفصالية في منطقة القبايل. ولا شك في أن بعض المراكز الأكاديمية الفرنسية اشتغلت على هذه النزعة مثل «الأكاديمية البربرية» في باريس، «وقسم الدراسات البربرية» في جامعة فنسان. وبرز في هذه الأحداث اسم المحامي الأمازيغي رشيد علي يحيى الذي يدعو إلى الانفصال عن العرب، وحسين آية أحمد أحد قادة الثورة الجزائرية الذي أراد أن يحول هذه المواجهات من مواجهات قومية إلى مواجهات سياسية بين الأمازيغ والدولة، لا بين الأمازيغ والعرب. وفي أي حال، فإن النزعة الأمازيغية في المغرب العربي، وحتى لو لم تصل إلى تخوم الانفصال، إلا أنها تهدد بالفعل، الوحدة الوطنية للمجتمع المغربي، مع أنها تدعو إلى الكثير من المطالب المحقة والعادلة مثل الديمقراطية والحريات والحقوق اللغوية والثقافية.
أما في الجزائر فإن عدد الأمازيغ يناهز 20 في المئة من السكان، وهم ينتشرون في منطقة الأوراس (قبائل الشاوية التي تتحدث باللسان العربي)، وفي منطقة القبائل تقطن الكتلة الأكبر من الأمازيغ. وفي الصحراء الجنوبية يسكن الأمازيغ الإباضيون، وهم قليلو العدد. وفي أقصى الجنوب ينتشر الطوارق وهم الكتلة الثانية من حيث العدد، وهم يتقنون العربية إلى جانب لغتهم الأصلية
 

 

 

 

لمتابعة ما يتم نقله من  المصادر والمواقع الاخرى انقر على

 

 

 

Commenter cet article