مِنْ عَبَقِ الشَّهِيدِ إِلَى عِطْرِ الوِئَامِ
للشاعر : ربيع السبتي
فبراير 2011 م
القصيدة الفائزة بالمركز الثاني في مسابقة أوراق سكيكدة الأدبية للكتاب المتمرسين
في طبعتها الرابعة أيام 21-22-23 مايو 2011 م
شُهَدَاءَ التَّحْرِيرِ .. مِنِّـي سَـلامُ
وَثَـنَـاءٌ أَرِيـجُـهُ الإِسْـــلامُ
هَـذِهِ فُرْصَتِـي لأُصْبِـحَ نَجْمًـا
فِي سَمَاكُـمْ .. فَلْتَكْتُـبِ الأَقْـلامُ
مُنْذُ فَجْرِي أَشْتَمُّ عِطْرَ الخُزَامَـى
لَـمْ تُغَيِّـرْ صَفَـاءَهُ الأَعْــوَامُ
فِي خَيَالِي رَسَمْتُ أَجْمَـلَ طَيْـفٍ
أَيُّ حُسْـنٍ يَفْدِيـكَ يَـا إِلْهَـامُ؟!
فِي مَهَبِّ النَّسِيـمِ كُنْـتَ عَبِيـرًا
يَتَهَـادَى .. فَتُفْـتَـحَ الأَكْـمَـامُ
حِينَمَـا أَظْلَمَـتْ دُرُوبُ بِـلادِي
وَانْطَفَا الحُلْـمُ كُلُّـهُ .. وَالسَّـلامُ
وَهَوَى مَنْ هَوَى فَلَـمْ يَبْـقَ إِلاَّ..
عَالِـمٌ جَهْبَـذٌ .. وَشِبْـلٌ حُسَـامُ
وَتَمَنَّـى الوَلِيـدُ مَــا يَتَمَـنَّـى
ذُو فُتُـونٍ .. وَنُكِّسَـتْ أَعْــلامُ
كُنْتَ بِالصَّاحِـبِ العَزِيـزِ رَفِيقًـا
حَقُّهُ العَـوْدُ .. وَالحُقُـوقُ تُـرَامُ
فَاشْتَكَى مَا اشْتَكَى إِلَيْـكَ اشْتِيَاقًـا
وَرَوَى مَا رَوَى .. وَنَحْـنُ نِيَـامُ
مُنْذُ حِينٍ .. وَعِزُّكَ الشَّهْمُ يَسْرِي
وَأَخُوكَ الصَّدِيقُ نِعْـمَ " الإِمَـامُ "
فَغَـدَا فَاتِحًـا جَنَاحَيْـهِ سِـفْـرًا
مِنْ حَنِيـنٍ .. وَعِـزَّةٍ لا تُضَـامُ
الحَكِيمُ الحَصِيفُ فِي كُـلِّ حَفْـلٍ
الخَطِـيـبُ المُـفَـوَّهُ المِـقْـدَامُ
النَّجِيبُ الأَرِيبُ قَـدْ سَـادَ شِبْـلاً
تَوَّجَتْهُ العُلاَ .. فَحُـقَّ "الوِسَـامُ "
وَعَـلا نَجْمُـهُ بِـكُـلِّ سَـمَـاءٍ
فَاشْرَأَبَّـتْ إِلَـى ذُرَاهُ الـكِـرَامُ
وَانْتَشَـى صِدْقُـهُ بِكُـلِّ مَكَـانٍ
فَاسْتَرَاحَـتْ لِعَطْـفِـهِ الأَيْـتَـامُ
أَيُّ حِلْمٍ مِنْ حِلْمِـهِ كَـانَ أَحْلَـى
أَيُّ سِحْـرٍ تَشَرَّبَتْـهُ الأَنَــامُ؟!
أَيُّ غَيْضٍ مِنْ غَيْضِهِمْ كَانَ أَعْتَى
أَيُّ سُـمٍّ تَجَرَّعَـتْـهُ اللِّـئَـامُ؟!
أَشْرَقَتْ مُهْجَتِي .. وَغَنَّتْ طُيُورِي
وَازْدَهَى زَائِرِي .. وَرَفَّ الحَمَامُ
أَيُّ لَحْـنٍٍ يُعَطِّـرُ الآَنَ شِعْـرِي
وَالشَّذَى كُلُّهُ .. رُؤًى وَ " وِئَامُ "؟!
Derniers Commentaires