Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
سرييجنا

قطر الندى....واد زقار

30 Décembre 2011, 00:25am

Publié par سفير

قطر الندى...رحلة الى واد زقار

بقلم

عبدالسلام بن العربي 

dsc02455-1.jpg 

واد زقار قبل  الهجوم الارهابي بساعتين
 

انطلقت بنا السيارة الوظفية من مدينة سكيكدة يوم الاحد 17 غشت 2008 على الساعة الثامنة والنصف فى اتجاه مدينة عين القشرة التى تقع فى اقصى غرب الولاية وعلى بعد 72 كلم من مدينة سكيكدة. وعين قشرة هى منطقة جبلية عانت ومازالت تعانى من ظلم وتعديات الجماعات الاصولية المتطرفة. وبالرغم من عودة الدولة باجهزتها العسكرية والمدنية بقوة فان شعور عميق ينتاب الانسان المتوجه لهذه الامكنة ويقال ان الشجاعة هو رد فعل على الخوف
سلكنا الطريق الوطنى رقم 3 وكانت اول بلدة التي عبرناها هى الحدائق الذى اسسها الاستعمار الفرنسي فى سنة 1844 تحت اسم القديس انطوان وتنطق بالفرنسية سانت انطوان. وهى بلدة تضم جامعة سكيكدة ومنظرها يسر الناظرين تشمل بساتين للفواكه واخضرار دائم. ومن هناك الى رمضان جمال التى كانت تسمى القديس شارل اى سانت شارل وهو اسم كولونيالي فرنسي والبلدة تعم بالحركة لوجودها فى مفترق الطرق بين سكيكدة من جهة وعنابة وقسنطينة وجيجل من جهة اخرى وبعد عدة كيلومترات وصلنا الى بلدة صالح بوالشعور التى كانت تسمى بالقديس روبار اى سانت روبار و تضم هذه البلدة اكبر اسواق الجملة للخضر والفواكه . وبعد شربنا لفنجان من القهوة اخذنا موظف لدى ادارتنا وتركنا الطريق الوطنى رقم 3 لناخذ الطريق الولائى اظنه يحمل رقم 85. فممرننا بمجاز الدشيش وهى منطقة خاصة بزراعة الخضر على الخصوص ومجاز تعنى الطريق والدشيش يقال عنه القمح اى طريق القمح. ومن هنال الى سيدى مزغيش  حيث مرننا بمجموعة للدرك الوطنى تسهر على امن الولاية وتتدخل فى الظروف الطارئة ولم ندخل الى سيدى مزغيش فاتجاهنا سيكون تمالوس مدينة الضباب حيث كان احد الموظفين فى انتظارنا بطبق من التين نازلت قبل دقائق الى السوق. وتمالوس تعج بالناس القاطنين او الذى يسكنون الجبال والمناطق المجاورة وحركة الاشخاص والسيارات داخلها يتم فى فوضى وكان قانون المرور غائب عن هذه المنطقة. وبالرغم من ان تمالوس هى مركز للدائرة وماياعدل الدائرة فى المشرق العربي هو المركز فى مصر والقضاء فى لبنان او معتمدية فى تونس على مستوى المغرب العربي قلت وبالرغم من انها مركز دائرة فانها بقيت بطابعها الجبلى والفلاحى. خرجنا من تمالوس ويصادف الجميع حاجز مشترك من الجيش والشرطة يشرف على الطريق الوطنى رقم 43 الذى يتجه حتى بجاية غربا وطريق ولائى يربط تمالوس بالقل. وبعدما دقق رجال الشرطة فى اوراق السيارة وبالرغم ان كل شيء يدل ان السيارة وركبيها لهم ملامح موظى الدولة وليس تجار مواشى فان المراقبة تتم بغض النظر عن الوجوه وقد شكرناهم على هذا الوعى. وقبل ان نسلك الطريق الملتوى والذى يؤدى الى عين القشرة فان الصحافة تناقلت قبل ذلك بان خلية للاسناد  وعدد افرادها 6 قدتم تفكيكها فى هذه البلدة ولولا لطف الله ويقظة الاجهزة الامنية لتم احداث مجزرة.
مررنا ببنى الويدان وواد زقار قبل ان تطا اقدامنا عين القشرة التى لم ازورها منذ 10 سنوات . اتجهنا مباشرة للورشة التابعة لمصالحنا حيث تفقدنا المشروع واعطينا التوجيهات اللزمة من اجل الاسراع فى التنفيذ وعدنا سالكين نفس الطريق على ان نتجه الى مدينة القل . تركنا عين القشرة تلك البلدة والتى هى مقر للدائرة  فى حيوياتها وطوال الطريق حتى واد زقار لاحظنا حركة كثيفة للسيارات وكنا نحمد الله على هذه الطبيعة وعلى عودة الاستقرار. وفى واد زقار هناك مقهى يقع تحت الجبل اردت الاستراحة لاخذ فنجان من القهوة ففضل المرافقون لي بنى الويدان بمقهاها العصرى على قارعة الطريق. وقبل ذلك زرنا بعض المداشير التى تحتاج التفافا من لدنا. وفى حدود الثانية عشر وصلنا الى المقهى فاعجبنا بنظافتها وتجهيزتها واسعدنا بوجود اشخاص من هذه البلدة نعرفهم . عدنا الى تمالوس للتوجه الى القل وبما ان الوقت داهمنا ففضلنا برمجتها الى يوم اخر . وبعد ان نزل الموظف القاطن بهذه البلدة توجهنا فىجو حار الى صالح بوالشعور حيث غادرنا الموظف الاخر ومع السائق عدنا الى سكيكدة فى حدود الواحدة والنصف
فى اليوم التالى وكنت فى المكتب حيث فجانى الموظفين بوجوه صفراء بان واد زقر تعرضت الى هجوم مسلح 6 ساعات بعد مرورنا من هذه المنطقة وان المستهدف هو قائد القطاع العسكرى لولاية سكيكدة وهى عملية جاءت مباشرة بعد استهداف قائد  العسكرى بجيجل . وان 6 من الشرطة القضائية وعدة جنود ومدنيين قد استشهدوا ونجاة قائد القطاع العسكرى. اجنتهم ببرودة اذا ندانى الواجب فساعود مجددا لهذه المنطقة وغيرها ولسنا الوحيدين الذين مروا وسيمروا من هذه المنطة ودمائنا ليست اغلى من دماء هؤلاء. وفى نفس اليوم وبعد صلاة العصر تم دفن اثنين من الشرطة القضائية بحضور كثيف للسلطات العسكرية والمدنية وزملاء الشهدين وحضور معتبر للمواطنين . وقد ساد جو من الاسى والغضب فى وسط المواطنين. واذا كنا لا نعرف الجنود الشهداء فان وجوه الشرطة مازلت لم تبارح مخيلاتنا حيث عهدناهم بلباسهم وسيارتهم ذات الدفع الرباعى تجول المدينة ليلا ونهارا لنجدة الضعيف واحقاق الحق. فى نفس اليوم صرح ايمن الظواهرى الرجل الثانى فى القاعدة بقوله ان الجماعات فى الجزائر تستهدف الكفار فقلت الرجل على الحق. ان الجزائريين يكفرون بهذا الفكر الانعزالى والتكفيرى ويكفرون بافكاره على الخصوص
بعد هذه العملية قام عدة صحافيين بنفس هذه الجولة ولكن لمعرفة ما جرى وقد نشرت الشروق والخبر تحقيفات عن هذه الطريق وحول العملية الاجرامية
 

لمتابعة المقالات الاسبوعية التى اكتبها كل جمعة انقرعلى

قطر الندى

 

 

Commenter cet article