قطر الندى...سوريا والجزائر :الالام والامال
بقلم صاحب المدونة
كاني والله قد حللت بالجزائر عندما وطئت قدماي دمشق. وجدت اهلها اهلي ووجدت رجالها رجالي ووجدت عاطفتها عاطفتي. ودمشق بلدة صغيرة جدا بالنسبة للقاهرة واهلها متماسكون رغم خلافاتهم السياسية المزمنة. فما رايت رجلا منهم الا عرفت بواسطته عشرة رجال وتجلت فيهم الهمة والعزيمة والنجدة فلا تكاد ترى في دمشق شيئا من عدم المبالاة او من تجاهل لاي قضية عربية. واهل دمشق معتبرون- قياسا في القاهرة- من اهل الثراء والخير العميم. تنظر في وجوههم نظرة النعيم
كلمة توفيق المدني
عضو الوفد الخارجي المقيم في القاهرة لجبهة التحرير الوطني الجزائرية
ووزير الاوقاف الجزائري بعد الاستقلال
مؤتمر الخرجين في دمشق الثلاثاء 19 سبتمبر -ايلول- 1956
من كتابه حياة كفاح -الجزء الثالث- مع ركب الثورة
التحريرة- نشر في 1982
عدت الى مذكرات توفيق المدني وهو من رواد النهضة الجزائرية واحد اعضاء جمعية العلماء المسلمين التي حملت لواء الاصلاح في الجزائر قي عهد الاستعمار واحد الناطقين
والممثلين المرمقين للثورة الجزائرية ومساهم فعال في بناء الدولة الجزائرية من جانبها الروحي والثقافي لاطلع على كلمة نبيلة في اتجاه الشعب السوري وكان ذلك سنة 1956 وتمعنت في مايجري في سوريا حاليا
وقلت ماهي الطريقة المثلى لرد الجميل اهو بمساندة الوضع القائم او بمؤازرة المعترضين واتجهت الى مساندة الوضع القائم لاسباب موضوعية وهي الخط الوطني الذي تسير فيه السلطة السورية ومبادرتها للاصلاح
بالرغم من اخطاء النظام السابق المرتبطة اساسا بشمولية النظام وافرزاته وعدت للماضي والحاضر اربط العلاقة المتينة بين الشعبين والسلطتين في كل من الجوائر وسوريا
في الماضي البعيد والقريب
سوريا هي اقرب للجزائر في المغرب العربي لقيام الامير عبد القادر الجزائري باتخاذ الشام ملجا له بعد فشل المقاومة
الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي في القرن التاسع عشر. والعائلات السورية الحاملة للقب جزائري هي من اصول جزائرية وهم من اقرباء وحاشية الامير عبدالقادر. في سوريا وجدوا الاهل ونسمات الوطن وساهموا من
جهتهم المساهمة الفعالة في الحياة الاجتماعية والثقافية في تلك البلاد. والجزائريون الذين لبوا نداء الجهاد في فلسطين وهي جزء من بلاد الشام اندمجوا في ذلك المجتمع مع العلم انهم اخذوا تسمية المغاربة
وانصهورا انصهارا كاملا واصبحوا همزة وصل بين المشرق والمغرب
في الحاضر القريب والبعيد
في الثورة الجزائرية كانت سوريا حاضرة ونتذكر المشاركة الفعلية للزعيم الوطني نور الدين الاتاسي الذي تطوع سنة 1958 مع مجموعة من الاطباء
السوريين في الثورة الجزائرية والذي اصبح رئيسا لسوريا ونتذكر وقوف الجزائر في حروبها ضد اسرئيل مع العلم ان المساهمة الكبرى اتجهت للجبهة المصرية ونتذكر جبهة الصمود والتصدي التي انشات بعد اتفاق
كامب دافيد والمساهمة الرئسية لكل من الجزائر وسوريا فيها ونتذكر البعثات التعليمية السورية التي ساهمت بعد الاستقلال في تعريب التعليم وفي النهضة العلمية بالقطر الجزائري
وتشترك سوريا حاليا والتاريخ سيثبت ذلك في الماسي التي عاشتها الجزائر بداية من سنة 1991 حيث تكالبت عليها الجماعات المسلحة التي نشرت الفتنة والخراب مع سكوت او تامر الخارج. وما تشهده سوريا حاليا هي نسخة طبق الاصل مع فارق كبير ان الجزائر عانت سنوات قبل ان تبادر الى الحسم
وانتصرت الجزائر والامل بانتصار سوريا في عملية الاصلاح والقضاء على الجماعات المسلحة وما خطاب الرئيس السوري في 10 يناير
2012 لدليل بان الامل قائم في الوصول الى هذه النهايات
لمتابعة المقالات الاسبوعية التى اكتبها كل جمعة انقرعلى
Derniers Commentaires