Overblog
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
سرييجنا

خواطر...هرمون التخلف

26 Novembre 2021, 15:52pm

Publié par عبدالسلام بن العربي

                هرمون التخلف              

بقلم

الاستاذ محمد نوفل العيفة
 
تتلخص يومياتنا في سلوكات إجتماعية تؤشر الى وجود وضعيات مأزقية. نحن نحاول من خلال علاقاتنا و معارفنا مجابهتها لفرض الطمانينة و النظام....هذا ما تعتقده انت.
إنعدام الشعور بالآمان و الإحساس بالعجز يعسر فرص التفاول و إحتمالات النجاح، فمستوى المعيشة و طريقة التعايش مع الآخرين يحددان وجودنا. هذا الوجود الذي يسمى بالتخلف و ما نعيشه يوميا من آزمات يحمل هرمون التخلف.
علميا، يقاس مستوى التخلف بمؤشر pib الاقتصادي، اي مؤشر الدخل القومي، و ثانيا بتوفر الثروات الطبيعية و توظيف الفرص الاقتصادية في تحسين مستوى المعيشة. إشكالية التي تهمني هنا تتمحور حول تساؤل كونه في اعتقادي مركزي هو : هل سيكولوجية الفرد الجزائري المتداولة تستطيع مقاومة التخلف بهدف الخروج منه؟
الجانب السيكولوجي للفرد الجزائري معقد لكنني أحاول تجميعه في ثلاثة فرضيات في محاولة الإجابة عن التساؤل السابق:
1- هو فرد متعلم لكنه تعلم بالخطأ، التعلم هو مستوى معين من الادراك فإذا ادركت العالم بالخطأ أصبحت خارج خريطة الوجود. هناك الكثير من الملاحظات تسجلها و انت على مسار الطريق في طريقة الجزائريين في السياقة،طريقة الكلام و نوع الفضفضة، الاعتناء بالحي و المرافق العامة،ظروف النقل....أغلبها تجدها عكس ما نريده جماعة، من هنا تفهم نوع الخطأ.
2- يفشل بسرعة في المشاريع الجماعية، و هو مؤشر في ضعف الخيال الاجتماعي، في الجمعيات خير مثال، لهذا نلجأ الى أسلوب فرداني في تكوين القرار،. من هنا تبدأ قصص الحب في العنف و المشاكل التي لا تملك حلول إلا حل التراجع أو محاولة خلق مشروع آخر من باب المنافسة الفاشلة.
3- التمسرح بالسلوك العاطفي، يملك قوة خارقة في التركيز على السرديات ( الحكايات و الأساطير) ، و يحاول تقليدها حتى و لو كانت خرافية و هو يعلم انها بدون دليل. بالإضافة إلى تفضيل الفضيلة جمعا و ارتكاب الرذيلة فردا. العاطفة مصدر تناقضاته و أخطائه، خاصة عندما ترتبط بالجماعة مثل العائلة، الجيران،الزملاء،....توظيفه لهاذا السلوك يخبرك بنقص الخبرات و التجارب في حياة الفرد و يضاف اليه الخوف من المجهول الذي يجعله يتقن دور الضحية.
ثم هناك مؤشرات اخرى، الا ان هاته اعتبرها مصدر السلوكات الاجتماعية لأغلبية الجزائريين، خارج الأطر الإقتصادية و السياسية و الانثروبولوجية التي تزيد من سرعة تدفق هرمون التخلف...
Commenter cet article