Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
سرييجنا

المنارة...عندي عمى أديان

7 Mars 2011, 13:50pm

Publié par سفير

عندي عمى أديان
picture-32-copie-1.jpg
جهاد الخازن
صحيفة الحياة اللندنية الإثنين 07 مارس 2011
 

ذهبت الى البحرين لأرى بنفسي وأطمئن بعد أن وصلت موجة الثورات العربية والاضطرابات والاعتصامات الى شواطئها، ووجدت أسباباً للطمأنينة، وأسباباً إضافية للقلق لم أدرك أبعادها وأنا في لندن.

ولي العهد الأمير سلمان بن حمد ونائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك حدثاني عن الحوار مخرجاً من الأزمة وحلول بالتوافق، وكان مطلب الحوار والتوافق غالباً على مجلس الملك حمد بن عيسى، كما أكد ذلك رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان وقال لزواره ان المحاصصة الوطنية هي المقبولة لا الطائفية.

مع ذلك كانت الطائفية واضحة في الانقسام بين الموالين للحكومة ومعارضيها، وفي هتافات سمعتها في دوار اللؤلؤة. بل انها كانت أوضح في الاعتصامات والتظاهرات امام مجلس الشورى وهذه الوزارة، أو تلك، وهي وصلت الى المعلمين والطلاب، وقرأت عن اشتباك بين طالبات واستعمال طلاب السلاح الأبيض.

بعض الناس عنده عمى ألوان، أنا عندي عمى أديان، ويخيفني كل خلاف ديني، فأنا قلق بالولادة، وأعرف ان الحروب الدينية عبر التاريخ كانت الأسوأ، وأرى تجربة العراق منذ الاحتلال، وأسترجع الحرب الأهلية في لبنان، ثم أدعو أن يجنّب رب كريم البحرين وأهلها التجربة. وأخيراً أشتم في سرّي الأطراف الخارجية التي تحرض أقلية لا تمثل غالبية الشيعة في البحرين أو السنّة.

البحرين هي البلد الذي ذهبتُ إليه وأنا أودع المراهقة، وبدأت العمل الصحافي فيه صدفة، فكان عملي الوحيد طيلة العمر. وإذا كنت أعتبر لبنان وسورية والأردن وفلسطين بلداً واحداً، وبلدي الأول، فبعدها مباشرة مصر والبحرين.

زرت الشيخة مي الخليفة، وزيرة الثقافة، في مكتبها المحاذي للمتحف الوطني، لأطمئن على هذه الأخت العزيزة التي أقدرها كثيراً، ووجدتها قلقة على البلد وأهله، وتريد حلاً سريعاً عبر الحوار والتوافق، قبل ان تتضرر المصالح الاقتصادية ويصبح حل المشاكل الحياتية اليومية، وهو من مطالب المعارضة، أصعب وأبعد منالاً.

قلت للشيخة مي ان والدتها تحبها كثيراً، فهي تركت وزارة الإعلام قبل الأزمة وارتاحت من منصب لا يسرّ صديقاً أو عدواً، فوزير الإعلام متهم حتى لو قال الحقيقة، وربما لا يصدقني القارئ إذا قلت إنني أعرف وزير إعلام عربياً صادقاً أو اثنين، غير أنني أعترف بأن أكثرهم كرأي القارئ في الإعلام الرسمي.

لم أكن بحاجة الى سماع تحذيرات رجال مصارف ومال وأعمال من ان استمرار الأزمة سيؤدي الى مصيبة تضرب اقتصاد البلد، فأنا أعرف ان رأس المال هو أجبن شيء على وجه البسيطة، وأنه أول من يفرّ في الأزمات، ولا بد أن المعارضة البحرينية تدرك ذلك ثم تغامر بمستقبل البلد.

نقول إن أهل مكة أدرى بشعابها، ولا بد أن أهل البحرين أدرى بمشاكل بلدهم، وقد أسعدني الحظ أن يستضيفني اصدقاء من البحرين على عشاء تناولنا فيه (إضافة الى الطعام الذي كدنا ننساه وسط النقاش) الأزمة المستمرة وسبل حلها.

أدار الحوار الدكتور ابراهيم الجناحي، رئيس جامعة البحرين، وكنا حوالى 20 شخصاً حول الطاولة بينهم الإخوان مؤنس المردي رئيس تحرير «البلاد»، وعيسى الشايجي، رئيس تحرير «الأيام» وعادل المرزوق، مدير تحرير «البلاد» والكاتب فيها، وايضاً الأصدقاء والزملاء عيسى عبدالرحمن من مجلس التنمية ومحمد العرب، مدير مكتب «العربية» في البحرين، وأحمد سلامة، المستشار الإعلامي في ديوان ولي العهد. وسررت بمشاركة نشطة في الحوار من الأخوات مرام البردلي، من الإعلام الخارجي، ودنيا قصراوي من «ممتلكات»، ونوف القحطاني ممثلة للجيل الجديد.

كان هناك توافق بين المشاركين، مفقود في الشارع ومطلوب في الحوار القادم، على ان بعض المطالب عادل يمكن تحقيقه بسرعة، وأن مطالب أخرى عادلة إلا أنها تحتاج الى مرحلة زمنية للتنفيذ. ثم ان بعض الأطراف يرفع سقف مطالبته، على طريقة البازار، ليحصل في النهاية على ما يريد فعلاً. والكل اتفق على ضرورة إنهاء الأزمة بسرعة قبل ان يصاب اقتصاد البحرين بنكسة تجعل تنفيذ الممكن صعباً الى مستحيل.

لن أجزم برأي الآن، فقلقي الطارف والتليد سيصبغ توقعاتي، لذلك أنتظر ونتفاءل بالخير لنجده

 

 

 

 

.

 

لمتابعة ما يتم نقله من  المصادر والمواقع الاخرى انقر على

 

Commenter cet article